تابعي الاثر

الخميس، يونيو 27، 2013

لوحة جزيرة الموتى بوكلين



"جزيرة الموتى"،
اللوحة لطالما ارقت كل فنان في صورتها وهيئتها وماتبعثه في النفس من حيرة لكن تبقى رؤيا بوكلين الكلاسيكية هي الاكثر ترويعا" بصورها الخمسة .. عن الموت ما تزال تؤرّق العقل الحديث وتثير الكثير من النقاش والأسئلة فـفي جميع نسخها الخمس تصوّر جزيرة صخرية مقفرة تحيطها المياه الداكنة من كلّ جانب.
وأمام البوّابة المائية يتحرّك ببطء قارب صغير تقف في مقدّمته امرأة ترتدي الملابس البيضاء بالكامل خلف تابوت زوجها الملفوف بالأردية البيضاء.
الجزيرة الصغيرة تنهض في وسطها مجموعة من أشجار السرو الطويلة، والتي اقترنت منذ القدم بتقاليد الحداد وأجواء المقابر. وما يعزّز الإحساس بالجوّ الجنائزي في اللوحة هو ما يبدو وكأنه بوّابات أو منافذ تخترق واجهة الصخور.
الانطباع العام الذي توصله الصورة هو الخراب واليأس والترقّب المتوتّر.
والواقع أن بوكلين لم يقدّم تفسيرا عن معنى اللوحة، رغم انه وصفها بأنها صورة لحلم وأنها تثير في النفس شعورا بالسكون المرعب الذي يتملّك الإنسان لدى سماعه أصوات طرقات مفاجئة على الباب.





جزيرة الموتى: إصدار "بازل"، 1880

جزيرة الموت: إصدار "نيويورك"، 1880


جزيرة الموتى: الإصدار الثالث 1883

جزيرة الموتى: الإصدار الخامس، 1886


جزيرة الموتى: الإصدار الرابع 1884 (صورة أبيض وأسود)



جزيرة Pondikonisi التركية بالقرب من كورفو، مصدر إلهام اللوحة.

سيزار فاييخو وسركون بولص





من بين أسناني أخرجُ داخناً،
صائحاً، دافشاً، نازعاً سراويلي...
سيزار فاييخو، عجلة الإنسان الجائع

يا سيزار فاييخو، أنا من يصيح هذه المرّة.
إسمح لي أن أفتح فمي، وأحتجّ علي الدم الصاعد في المحرار دافعاً رايةَ الزئبق إلي الخلف. لتصطكَّ النوافذ، لتنجَرَّ ميتافيزياء الكون إلي قاع الأحذية الفارغة لجنديّ ماتَ بحَربته المعوجّة.
عجلةُ الإنسان الجائع" ما زالت تدور... من يوقفُ العجلة؟
قرأتُك في أوحَش الليالي، لتنفكّ بينَ يديّ ضماداتُ العائلة.
قرأتُ عواصفكَ المُتململة حيثُ تتناوَمُ الوحوشُ في السراديب حيثُ المريضُ يتعَكّزُ، علي دَرب الآلام، بعَصا الأعمي الذي رأي...
وفي هذا المساء، يا فاييخو، تعلو الأبجديّاتُ وتسقط. المبني ينهار، والقصيدة تطفئ نجومها فوق رأس الميّت المكَلَّل بالشوك. ثمّة ما سيأتي ليسحبَ أجسادَنا علي مَجراهُ الحجريّ كاندفاعة نَهر.
ثمّة حجر سيجلسُ عليه شاعرُ الأبيض والأسود في هذا الخميس. واليوم، أنا من يصيح.


[ سركون بولص . إلى سيزار فاييخو ]



امراة بطعم الخوخ انغمار هيتز Ingmar Heytze



اعرف امرأة كأنها ثمرة خوخ
لفمها مذاق عذب. ولياليها انـُس
اعرف كيف استدرجها بنظراتي
وبالرغم من اني متواري عن الانظار
لكن بوسعي ان اعلمّك هذا، إن شئت.
بالرغم من ذلك اعرف امرأه ، لفمها مذاق عذب
وليديها ملمس المخمل وعينيها كبحيرة تغص في النجوم ،

انغمار هيتز Ingmar Heytze
شاعر هولندي

فوتوغراف .. 



Edward Weston




فلاديمير كوش .. وخطاب الخيال

يقول الفنان الروسي فلاديمير كوش الخيال لا يعمل عندما تكون الشمس في أوج سطوعها. والمسألة لها علاقة بمنطقة ما فوق الشعور"و في كلّ عمل من أعمالي أثير مشكلة أو سؤالا ما دون أن أوفر إجابة أو حلا. إنني أريد أن استثير أفكار الآخرين دون أن أملي عليهم قيما أخلاقية أو دروسا وعظية من نوع ما.

أن عدم اهتمامه بالشكل هو الذي أبعده عن الاتجاهات الفنية الرائجة كالانطباعية .. يملأ كوش رسوماته بأجسام مجازية مألوفة مستمدّة من الأساطير المعروفة كالنسور والفراشات والماسات والجواهر. أما البشر فيبدون دون وجوه أو ملامح. ومن الواضح انهم يلعبون دورا ثانويا في أعماله.
ويروق لـ كوش تسمية أسلوبه بعالم المجاز. والأدوات المجازية في اللوحة تستخدم لاستيعاب الأفكار التي لا يمكن تفسيرها مثل الخلق والحبّ. والفنان لا يشوّه الأشياء في لوحاته كما يفعل معظم السورياليين ولا يلجأ إلى استخدام الألوان الداكنة، وهذه مسألة ضرورية للجمهور الأمريكي.
عالم الاستعارة والمجاز الذي يستخدمه الرسّام يوفّر رؤية للعالم من منظور التعبير الحدسي عندما يلجأ الفنان إلى تصوير معان متعدّدة للوجود.
انه عالم ما تحت الوعي والرغبة في اكتشاف المجهول والخفيّ وتقريب الأشياء البعيدة. وهو عالم يستند بدرجة كبيرة إلى عناصر الميثولوجيا لكنّ جذوره ممتدّة في أعماق الشعر والموسيقى والأدب





















الخميس، مايو 30، 2013

The Fifth Element إنفا مولا

إنفا مولا (بالألبانية:Inva Mula) (مواليد 1963) مغنية سوبرانو أوبرالية ولدت في تيرانا، ألبانيا لأسرة فنية، حيث بدأت دراسة الموسيقى في سن مبكرة. والدها هو أفني مولا (مواليد 1928) الموسيقي والمغن الألباني المولود في دجياكوفا في كوسوفو وهي متزوجة من الموسيقي بيرو تشاكو.
في العام 1982 ربحت جائزة مسابقة الكانتانتي ديالبانيا "Cantante d'Albania" في تيرانا، وفي 1988 فازت بمسابقة جورج اينيسكو في بوخارست. وفي 1992 فازت بمسابقة "الفراشة" في برشلونة. كما حصلت على جائزة أول دورة في المسابقة التي أسسها بالاثيدو دومينغو والتي تحمل اسم أوبراليا، مسابقة الأوبرا العالمية التي تأسست في العام 1993.
قدمت لاحقا العديد من الحفلات في أوبرا الباستيل في باريس، كذلك مع اليوروبيليا "Europalia" في بروكسل. في 1996 قدمت أوبرا ميديا "Médée" من ألحان لويدجي تشيروبيني.
ولعل أشهر غناء لمولا بث عبر السينما الغربية كان أداؤها في دور "ديفا" في فيلم العنصر الخامس "The Fifth Element" الذي عرض في 1997 من إخراج لوك بيسون حيث قدمت أداء موسيقي أوبرالي في الفيلم.



مارك شغال بوهيمي حالم

مارك شغال 
حالم وبوهيمي صفتان لازمتا الفنان الروسي مارك شاغال طوال حياته، مترجمتين تحرر شخصيته وفنه وفراديتهما على السواء. فشاغال اليهودي، رفض ان يخضع للقانون الديني القاضي بمنع اعادة تصوير المقدسات. وشاغال الروسي تخلّى عن كل انطواء، وجذبه ترف الاوساط الفنية البرجوازية، فوصف برحّالة يتنقل بلا هوادة بين طريقين وبين عالمين.


.

.

.

.

.

.عشرون عاماً مضت على وفاته، لا يزال اسمه حاضرا على الخريطة التشكيلية العالمية. فهو دمج التيارات الطليعية بأسلوبه الخاص، في حين بقيت ريشته صادقة تجاه احلامه "الملوّنة" من نشأته في فيتسبيك، في بيلاروسيا الى رحلته الى فرنسا والولايات المتحدة. استطاع ان يتخطى الخلافات الدينية والايديولوجية وحتى الفنية التي ظهرت واستعرت في الحقب الماضية. ارتبطت اعماله بالحركة السريالية واختبر تقنيات عدة من بينها الـ غواش، والالوان المائية، والباستيل، والحبر، والكولاج، والنحت، والليتوغرافيا. وبين الستينات والسبعينات من القرن الماضي، نفّذ جداريات ضخمة في مباني الاوبرا في باريس ونيويورك وفي قاعة تحمل اسمه في الكنيست.

ولد شاغال في 7 تموز 1887، اسمه الحقيقي موشيه سيغال وهو البكر في اسرة يهودية متواضعة من تسعة اولاد. درس في "الحيدر" (مدرسة دينية تمهيدية شبيهة بالكتّاب) ثم في مدرسة عامة. ورغم احوال اسرته المتواضعة لم يعرف الفقر وعاش في "جو من الايمان" (من كتابه "حياتي") والعالم المغمور بالتقاليد الهاسيدية – الصوفية القائلة بانعكاس كلية الوجود في عجائب العالم والطبيعة. اعماله تضيئها صور من طفولته السعيدة من الايام التي قضاها في الريف لدى جدّه، الى المسمكة حيث كان عمل والده مروراً بالمحترف حيث درس الرسم والفنون، ومراقباته اليومية كما في "مارياسكا" (1907)، و"الزواج" (1909) ومشاهد من السيرك والالعاب البهلوانية.

رحلة
حياته سلسلة رحلات بدأها في سانت بطرسبرغ حيث تعرّف الى عالم المسرح والباليه الروسي والنشرات الثقافية التي اطلعته على الفنانين الباريسيين من سيزان وفان غوغ ولوتريك وماتيس، وعبرهم اكتشف القدرة التعبيريّة للالوان ("الاحمر العاري" و"الموت" في 1908). اغرته العاصمة الباريسية، فشاءت الظروف ان يحصل على منحة للاقامة فيها وتحديداً في محترف "لا روش" حيث سكن معظم كبار مدرسة باريس. ربطته صداقة بالشاعر الفرنسي ابولينير الذي وصفه شاغال ممازحا انه "يحمل بطنه كمجموعة قصائد كاملة". عرف الشاعر موهبة الفنان الشاب فقدمه الى بليز ساندراس الذي كرّس له عام 1913 قصيدة خاصة وعنون له لوحاته في تلك المرحلة. ثم كتب له بعد وفاته "ينام ... يستفيق... فجأة يرسم. يأخذ كنيسة ويرسم بها. يأخذ بقرة ويرسم بها... وفجأة تظهر الصورة. انها انت ايها القارئ. انها انا. انها هو. فجأة لم يعد يرسم. لقد نام الآن". حتى ان بابلو بيكاسو قال عنه "بالنسبة الى شاغال، لا ندري ابداً حين يرسم ان كان نائماً ام مستيقظاً. ثمة ملاك في رأسه لا محالة".

لاحقاً، تعرّف الى سيزان عن كثب وسائر الاتجاهات الجديدة في التيار التكعيبي الذي تأثّر ببعض خطوطه من دون ان يتخلّى عن خياله الخاص، او روسيا، او قريته. عام 1914 سافرت اعماله قبله الى برلين لتعرض للمرة الاولى في غاليري "دير ستورن". اما هو الذي عاد الى مسقط رأسه فتزوّج بيللا روزنفيلد التي احبّها منذ الصغر لكنه وجد نفسه مضطرا للبقاء في روسيا بسبب اندلاع الحرب. ورغم الاحداث الدائرة في العالم، كان مفتونا ببيللا ويستوحي منها لوحاته. يقول "وإذ ترتدي (بيللا) الابيض والاسود، تطير منذ الازل عبر لوحاتي مسيّرةً فني". ثم تحوّلت فيتسبيك "بلدة فريدة، بلدة بائسة، بلدة مملة". وسرعان ما تغيّرت المعادلة، فحين اتهم اليهود بالتعامل مع الالمان، طردوا من المناطق الحدودية فتدفقوا افواجا افواجا الى فيتسبيك. آنذاك، ظهر خط جديد ورحلة جديدة في رسوم شاغال. فرسم "المقبرة اليهودية" (1917)، "عيد المظال" (1916)، "المنزل الرمادي" (1917)، و"الأم" (1914).

الحرب



 

وحين اندلعت الثورة الروسية عام 1917، عيّن مسؤولاً عن الفنون الجميلة في منطقته بناءً على طلب من مسؤول في وزارة الثقافة او بوساطة منه، فهو مثله يهودي وقد التقاه سابقا في باريس. ثم أسس مدرسة للرسم ودعا اليها كل التيارت الفنية. وحين جاءت ردّة الفعل سلبية، انتقل الى موسكو حيث عمل في "المسرح اليهودي الجديد". فصمم الديكور والازياء المسرحية الخارجة عن كل ما هو مألوف. لكن مشاكله لم تعرف حدودا، فعاد ولحق بأعماله الى برلين. ولم يمض وقت طويلاً فيها حتى تلقى تلغرافا من سندراس يقول "عد انت مشهور، وفولار بانتظارك". فعاد مع بيللا الى باريس ووضع رسوما زخرفية طلبها منه فولار لكتاب "النفوس الميتة" لغوغول، و"خرافات لافونتين"، و"الانجيل".




لكن باريس او "فيتسبيك الثانية" لم تستطع ان تؤثّر في نوستالجيا شاغال تجاه بلدته والمشاهد الروسية القابعة في مخيلته. فتحوّلت ألوانه الحيّة والواقعية تصويرات رمزية عن السلام الداخلي الذي يشعر به وعن زيادة حساسيته. ولم يستمر هذا الشعور مطولا، اذ حدت به الحرب العالمية الثانية الى الفرار الى نيويورك عندما لم تمنحه فرنسا المتعاونة مع النازيين الامان له ولعائلته. فبرزت لديه مشاهد مؤلمة تعبر عن اضطهاد اليهود والهولوكوست مثل "الهوس" و"الصلب"، ومشاهد القرويين الذين تلتهمهم النيران. غير ان رحلته الجديدة صبغتها المأساة اذ توفيت حبيبته وملهمته بيللا بالتهاب فيروسي. فانقطع سنوات عدة عن الرسم. ثم عاد الى فرنسا لكن اعماله بقيت بمثابة استعارة شعرية لنفسه المضطربة، فانفصل عن المصدرين الرئيسين لالهامه: التقليد اليهودي المتشدد والفولكلور الروسي. فحل محل صور القرية الروسية اعمال مستقاة من الاساطير اليونانية، من المسيحية ومن تجارب الحياة اليومية. حتى ان عمله المتأثر بالطليعية تراجع بعد 1947، وظهرت اللغة التصويرية المتأثرة بأهوائه الخاصة. ولم يكتف بالابتعاد عن النشاط الفني في عصره، بل انزوى اكثر فأكثر في حياته الخاصة. فأصبحت حياته البوهيمية ملكا للماضي.




 

يقول شاغال "ربما كان فني فن رجل ابله"، ولكن جنونه لم يقذف به الى حدود الابتعاد عن المعنى، فكان لكل رمز من رموزه اشارة معينة. فالبقرة تمثّل الحياة والقوّة، وكذلك الشجرة. الديك رمز الخصب الذي كثيراً ما كان يرسمه الى جانب العشّاق، السمك الطائر تكريماً لعمل والده، السيرك اشارة الى تناغم الانسان والحيوان، والابداع لدى الانسان. صلب المسيح، يمثّل الهولوكوست، اضطهاد اليهود من النازيين... لكن مصدر إلهامه الحقيقي وهوسه الوحيد كان الحب. أليس هو القائل "في حياتنا، ثمة لون واحد، كذلك على لوحة الفنان. لون يعطي الحياة والفن معنى. انه لون الحب".

تحرير الفنان والناقد التشكيلي حميد خزعل



Roberto Chichorr انغولا

 Roberto Chichorr


Roberto Chichorro

Roberto Chichorro nasceu em 1941 .